مكي بن حموش
117
مشكل اعراب القرآن
306 - قوله تعالى : عَلَيْهِ تُرابٌ - 264 - ابتداء وخبر ، في موضع خفض نعت ل « صَفْوانٍ » . 307 - قوله تعالى : ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً - 265 - كلاهما مفعول من أجله « 1 » . والصفوان عند الكسائي واحد ، وجمعه صفوان ، وصفي ، وصفّي . وقيل : يجوز أن تكون جمعا وواحدا . وقيل : « صَفْوانٍ » بكسر الأوّل جمع « صفا » ، كأخ وإخوان . وقال الأخفش : « صَفْوانٍ » بالفتح جمع « صفوانة » . وإنما قال : « عَلَيْهِ » ؛ لأن الجمع يذكّر « 2 » . 308 - قوله تعالى : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ - 268 - « الشَّيْطانُ » فيعال ، من « شطن » إذا بعد . ولا يجوز أن يكون « فعلان » من شيّط « 3 » وشاط ؛ لأن سيبويه حكى : شيطنته فتشيطن . فلو كان من « شاط » لكان « شيطنته » « 4 » على وزن « فعلنته » ، وليس هذا البناء في كلام العرب ، فهو إذ « فيعلته » كبيطرته ، فالنون أصليّة ، والياء زائدة ، فلا بدّ أن تكون النون لاما ، وأن يكون « شيطان » فيعالا ، من شطن إذا بعد ؛ كأنّه لمّا بعد من رحمة اللّه تعالى سمّي بذلك « 5 » . 309 - قوله تعالى : وَما أَنْفَقْتُمْ - 270 - وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ
--> ( 1 ) في تفسير القرطبي 3 / 314 : « وقال مكي في المشكل : كلاهما مفعول من أجله . قال ابن عطية : وهو مردود ، ولا يصح . . ؛ لأن الإنفاق ليس من أجل التثبيت ، و ( ابْتِغاءَ ) نصب على المصدر ، في موضع الحال ، وكان يتوجه فيه النصب على المفعول من أجله ؛ لكن النصب على المصدر هو الصواب من جهة عطف المصدر الذي هو ( تثبيتا ) عليه » . وقد ذكر رد ابن عطية على مكي أيضا السفاقسي في المجيد ، ورقة 295 / أ ، ب . ( 2 ) انظر معاني القرآن ، للأخفش ، ص 184 ؛ وتفسير القرطبي 3 / 313 ؛ والعكبري 1 / 66 ؛ واللسان 19 / 195 ؛ والتاج 10 / 210 . ( 3 ) في ( ق ) : « تشيّط » . ( 4 ) في هامش الأصل « شيطنته فتشيطن » . ( 5 ) انظر الكتاب 2 / 11 ؛ والكشف 1 / 10 ؛ وتفسير القرطبي 1 / 90 ؛ والبيان 1 / 177 ؛ واللسان 17 / 103 .